ابن قيم الجوزية

273

الطب النبوي

وقد تقدم - في أول الكلام ( 1 ) على الطب - بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصوله ومجامعه التي هي : حفظ الصحة ، والحمية ، واستفراغ المؤذى . والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع . وأما الأدوية القلبية ، فإنه يذكرها مفصلة ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها . قال : ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ؟ ! ) فمن لم يشفه بالقرآن فلا شفاه الله ، ومن لم يكفه فلا كفاه الله . 2 - ( قثاء ) ( 2 ) . في السنن - من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه - : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء بالرطب " . رواه الترمذي وغيره . القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية ، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة ، بطئ الفساد فيها ، نافع من وجع المثابة ( ؟ ) . ورائحته تنفع من الغشى . وبزره ( ؟ ) يدر البول . وورقه إذا اتخذ ضمادا : نفع من عضة الكلب . وهو بطئ الانحدار عن المعدة ، برده مضر ببعضها : فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته . كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم : إذ أكله بالرطب . فإذا أكل بتمر أو زبيب أو عسل - : عدله . 3 - ( قسط ) و ( كست ) ( 3 ) بمعنى واحد . وفى الصحيحين - من حديث أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " خير ما تداويتم به : الحجامة ، والقسط البحري " . وفى المسند - من حديث أم قيس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - : " عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية ، منها : ذات الجنب " . القسط ضربان ( 4 ) : ( أحدهما ) الأبيض الذي يقال له : البحري . ( والآخر ) : الهندي

--> ( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : الكتاب . ولعله تصحيف . وراجع صفحة 1 - 7 . ( 2 ) يستعمل كمسهل . ويجب استعماله بحذر اه‍ د . وانظر ما تقدم : ( ص 80 - 81 ) . ( 3 ) هو على أنواع كثيرة تختلف في مفعولها . فمثلا : القسط الهندي يستعمل كمقو ومنبه . والعربي يستعمل نادرا كمدر للبلغم في حالات الربو ، وفى تحضير العطور . ويمنع العتة عن الملابس اه‍ د . وانظر . ما تقدم : ( 64 - 65 و 74 - 75 ) . ( 4 ) بالزاد 179 : نوعان . ( 18 - الطب النبوي )